محمد جواد المحمودي
26
ترتيب الأمالي
ويكسر ظهورهم ، ويقلع أعينهم ، فرفعت يدي لأتناول من أغصانها غصنا ، فصاح بي الشابّ : مهلا ، ليس لك منها نصيب . فقلت : لمن النصيب والشجرة منّي ؟ فقال : النصيب لهؤلاء الّذين قد تعلّقوا بها ، وستعود إليها « 1 » ، فانتبهت مذعورا فزعا متغيّر اللون . فرأيت لون الكاهنة قد تغيّر ، ثمّ قالت : لئن صدقت « 2 » ليخرجنّ من صلبك ولد يملك الشرق والغرب ، وينبّأ في النّاس - فتسرّى عنّي غمّي - فانظر أبا طالب لعلّك تكون أنت . وكان أبو طالب يحدّث بهذا الحديث ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد خرج ، ويقول : كانت الشجرة واللّه أبا القاسم الأمين . ( أمالي الصدوق : المجلس 45 ، الحديث 1 ) ( 1609 ) « 2 * » - حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضى اللّه عنه قال : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن جامع الحميري ، عن أبيه قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد ، عن خلف بن حمّاد الأسدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن
--> ( 1 ) في بعض النسخ المطبوعة وفي البحار : 15 : 255 : « وسيعود إليها » ، قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه : يحتمل أن يكون المراد بالّذين تعلّقوا بها الّذين يريدون قلعها ، ويحتمل أن يكون بالتاء : أي ستعود تلك الجماعة بعد منازعتهم ومحاربتهم إلى هذه الشجرة ويؤمنون بها ، فيكون لهم النصيب منها ، أو بالياء فيكون المستتر راجعا إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله والبارز منها إلى الجماعة ، أي سيعود النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إليهم بعد إخراجهم له فيؤمنون به فيكون إشارة إلى فتح مكّة ، أو يكون المستتر راجعا إلى الشاب والبارز إلى الشجرة ، أي سيرجع هذا الشاب إلى الشجرة في اليقظة كما تعلّق بها في النوم ، وعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بالّذين تعلّقوا بها أبا طالب وأضرابه ممّن لم يذكروا قبل ، ويحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى النصيب والبارز إلى الشجرة ، أي يكون له صلّى اللّه عليه وآله ثواب إسلامهم ، ويحتمل أن يكون « ستعود » بصيغة الخطاب ، أي ستعود يا عبد المطلب إليه صلّى اللّه عليه وآله عند ولادته لكن لا تبلغ ولا تدرك نبوّته . ( 2 ) أي الرؤيا . ( 2 * ) - والرواية - بمغايرة في العبارات والتطويل والاختصار - لها مصادر وأسانيد ، فقد ورد -